ترى إذا رمي غير زوجه يحدّ إلّا إذا اعترفت أو جاء بأربعة شهداء ، وإذا رمى زوجه تضاف إلى دارء الشهود والإقرار شهاداته الأربع إذ لا شهود ولا إقرار ، فما هو الفارق بينهما ؟ .
لعله انه لا معرّة عليه في زنا الأجنبية والأولى ان يستره أو يجب ، وعليه المعرة التي لا تتحمل في زنا زوجه ولا يتمكن ان يستره ، وتحصيل البينة عليه عسير غير يسير ، وغيرة الزوج يمنعه ان يرمي زوجته بفاحشة إلّا عن صدق وحقيقة ، إذا فشهادته بطبيعة الحال صادقة تؤكد بأربع شهادات باللّه ثم واحدة ، ولا تشترط فيه العدالة المشروطة في سائر الأشهاد لبعده البعيد عن الكذبة ، اللّهم إلّا القاذف غير زوجه دون توبة ! أو بتوبة قبل الحد .
فآية اللعان تخصص آية الرمي بالأجنبية أم هي لها ناسخة ، كما تظافرت به السنة ، فإنها نزلت بعدها ، والرامي إذا لاعن قبلها دون هوادة يدرأ عنه العذاب ، وإذا ردته المرمية بلعانها يدرأ عنها أيضا ، فإن لم يلاعن ولم يقبل حدّ ولا لعان عليها ، إذ لا ردّ على غير الثابت ، وإذا لاعن ولم تقبل هي تعذب دونه ، والكل مستفادة من آيات اللعان ،
« فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ . . . »
فإن لم يشهد كان قاذفا بلا بينة ولا شهادة
« فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
ثم الفاحشة تثبت بهذه الشهادة فالعذاب :
« وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ . . . »
فإذا لم تشهد فلا يدرأ عنها العذاب .
هامش
الرضا ( عليه السلام ) وانما صارت شهادة الزوج اربع شهادات باللّه لمكان الأربعة الشهداء مكان كل شاهد يمين ،
و
في روضة المتقين 10 : 110 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يفتري على امرأته ؟ قال : يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول اشهد اني رأيتك تفعلين كذا وكذا .