السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » ( 8 : 11 )
وهو الجنابة ، فبأحرى إذهابا للحدث الأصغر .
وترى ذلك الطهور ماء السماء ، فأين الطهورية لمياه الأرض ؟ إنها كلها من نازلة السماء :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ » ( 23 : 18 )
« وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » ( 16 : 65 )
وفي الخبر « التراب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج » « 1 »
و
« طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا » « 2 »
ولولا أنه يعني المطهر لم ينتظم معناهما ! فسواء أكان الطهور مبالغة أم اسم آلة وهو ما يتطهر به فالمعنى واحد .
فما دام صدق اسم الماء يقينا أو استصحابا ، فحكم الطهور ثابت يقينا أو استصحابا ، وحين لا يصدق عليه اسم الماء ، أو يشك فيه شكا بدائيا أنه ماء أم ليس ماء ، دون علم بحالته السابقة ، فليس - إذا - طهورا ، اللهم إلّا طاهرا لقاعدة الطهارة ، اللهم إلّا في المعلوم عدم كونه ماء وقد دخل فيه النجس فمحكوم بالتنجس - على خلاف - أم عدم التطهير به دون خلاف .
وعلى حدّ
المروي عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « الماء طهور لا ينجسه شيء » « 3 »
اللهم إلا إذا أخرجه عن اسمه فليس - إذا - ماء
هامش
( 1 ، 2 ) . تفسير الفخر الرازي 24 : 90 نقلا عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
( 3 )
الدر المنثور 5 : 73 - اخرج الشافعي واحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال قيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال : . . .