قالة ضالة مضللة من الذين كفروا عداء وإجراما بحق القرآن ونبيه ، تأتي مرة واحدة يتيمة بإجابتين اثنتين : و
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
هنا هم بين كتابيين ومشركين ، المتعودين على كتابات سماوية تنزل جملة واحدة ، فالقبيلان قد يعتبران وحي القرآن بدعا من الوحي
« لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً »
كما نزلت سائر كتابات السماء جملة واحدة ؟
ومختصر الجواب وعلّه محتصره :
« لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا »
.
والفؤاد هو القلب المتفئد بنور تشتعل فيه فتتصاعد كما القلوب الطاهرة ، أم بنار عاتمة تتسعّر فيه :
« نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ » ( 104 : 7 )
نارا على نار ، كما هناك نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء .
أترى أن فؤاد الرسول ما كان مثبتا ليحتاج إلى تثبيت بتنزيل القرآن مفرّقا ؟ ولولاه لما نزل إليه وحي القرآن ! .
كما أن الأفئدة النيّرة درجات ، كذلك لتثبيتها درجات :
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
وكما تثبّت فؤاده المنير بوحي القرآن المحكم جملة واحدة في ليلة القدر ، كذلك يتثبت بوحي القرآن المفصل نجوما عدة معرفيا وعمليا .
وفي ذلك المكث من تنزيله يثبت قلبه المنير على مكث ، وبأحوج إلى ذلك أفئدة المؤمنين :
« وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا » ( 17 : 106 )
.
هنا تثبيت لفؤاد الرسول كما يناسبه إلى قمم الكمال ولتثبت رسالته إلى