تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
« الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا »
قد يعم اللقاء في الأولى معرفة له بالوحدانية ، فتخصيص العبادة إياه لا سواه ، كما الأخرى هي يوم اللقاء المعرفي إذ تزول الحجب إلّا حجاب الذات ، ولقاء الجزاء ثوابا وعقابا فإنه يوم الحساب .
« وَقالَ
. . .
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ »
كما يدعي محمد نزولهم عليه بالوحي ، فلو أن البشر ينزل عليه الملائكة فنحن بشر كما هو بل وأهدى سبيلا ، ولو أنه لا تنزل عليه الملائكة فقد جاء محمد بإفك . أم إذا كان الوحي وحي مواجهة بمشافهة فلو لا نرى ربنا ، أم لماذا الوسطاء بشرا أم ملكا لا يستأصلان مجال الشك في رسالة الوحي ، فلولا نرى ربنا ، فيوحي إلينا كما أوحى إلى محمد في زعمه . والجواب كلمة واحدة قارعة
« لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ »
حيث اعتبروها في قمة الوحي حتى ينزل عليهم الملائكة بالوحي أم في مساماة الربوبية حتى يروا ربهم « وعتوا » على الحق ووحي الرسالة ورسالة الوحي
« عُتُوًّا كَبِيراً »
فرحم اللّه امرء عرف قدره وهم ما عرفوه ، لذلك هرفوا وخرفوا في اقتراحاتهم المتلاحقة . هم في ذلك الاقتراحة الحمقاء قالوا « ربنا » مسايرة مع الرسول أنه الرب