والفرقان - على ما يروى - كأنها نزلت سورتها كصورتها الآن وقد نتلمح من قراءة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لها كما هي ، ألّا تكفي سورة بعد الفاتحة إلّا بتمامها ، وإن كان نسيان آية منها للرسول خلاف النص :
« سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى »
فذلك النسيان - إذا - نذره في بوتقة النسيان « 1 » .
ولا تنافي مكية « الفرقان » بتمامها آية تحريم الزنا فيها ، فإنها من اوّليات المحرمات في التشريع الإسلامي كما الخمر وأضرابهما .
وهل الفرقان هو القرآن المفصل كله كما تلمح له « نزل » المؤشرة للتدريج ؟ ولم ينزل بعد القرآن المدني وقسم من المكي ! وتقول الروايات أنه الحكم الواجب العمل به دون المتشابه ! « 2 » .
هامش
الإيراني « شاه » عليه لعنة اللّه ، فطلعت ثانية« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ »ويا له وفقا لهذا التوفيق ما أوفقه ، والحمد للّه أولا وأخيرا ، وأرجو منه ان يوفقني لإكمال الفرقان كالفضل ما يحبه ويرضاه - آمين .
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 64 - اخرج ابن الأنباري في المصاحف عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلى الصبح فقرأ سورة الفرقان فاسقط آية فلما سلم قال هل في القوم أبي فقال أبي ها أنا يا رسول اللّه ، فقال : ألم أسقط آية ؟ قال : بلى ، قال : فلم لم تفتحها علي ؟ قال : حسبتها آية نسخت ، قال : لا ولكني أسقطتها ، أقول ما لهذا الرسول يحتاج فيما ينساه - ولا سمح اللّه - إلى أبي ، وكأنه احفظ منه ، رغم انه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان احفظ الحفاظ على الإطلاق بما أقرأه اللّه .
( 2 )
تفسير البرهان 3 : 155 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن سنان عمن ذكره قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن القرآن والفرقان هما شيئان أو شيء واحد ؟ فقال : القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به .