السلام مع الاستيناس قبل الدخول هو من عند أنفسكم إخبارا أنك في هذا الدخول سلم لأهله لا حرب ، وهو المعنى العام للسلام ، ولكن السلام بعدهما وبعد ما دخلت هو سلام ثان ليس منك ، بل
« تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »
وأنت هنا رسول السلام من عند اللّه دعاء ل - « أنفسكم » في أجواءه الخمس وظروفه تعني : سلمنا اللّه مما لا يسلم لنا ولا يصلح .
في الصورة الأولى والأخيرة تقول
« السلام علينا من عند ربنا » « 1 »
وفي الثانية - حيث فيها أهلك - تقول كما كان
يقول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا دخل بيته « السلام علينا من ربنا التحيات الطيبات المباركات لله سلام عليكم » « 2 »
أو السلام - أو - سلام اللّه عليكم « 3 » وفي سائر البيوت كالعادة وأفضلها « سلام الله علينا وعليكم » .
فربنا السلام ومن عنده السلام وإليه يرجع كما يبدأ السلام
« فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »
وهي كما تعتبر المسلمين أنفسهم مثل بعض « 4 » كذلك تأمر ضم أنفسنا إلى أنفسهم في سلام من
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 627 ح 259 القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يقول : إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه أحد يسلم عليهم وان لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا يقول اللّه عز وجل . . .
وفيه في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه من الأربعمائة باب ما في معناه
( 2 ) .
الدر المنثور 5 : 59 واخرج البيهقي في الشعب وضعفه عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان إذا دخل بيته يقول : . . .
( 3 )
المصدر واخرج الحاكم عن جابر ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها
( 4 )
نور الثقلين 3 : 627 ح 258 في كتاب معاني الأخبار باسناده عن أبي الصباح قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : هو تسليم الرجل على أهل البيت حتى يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم ،
و
في الدر المنثور