تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فالناس إذا بين مؤمن مخلص وهم الأكثرية الساحقة المطلقة حينذاك ، وبين فاسق أو كافر وهم القلة القليلة لا يقدرون على شيء من الإفساد وتكدير الجوّ ، إلّا تقية عن خلافة الإيمان ! نرى كلا من الوعود الثلاثة الأول في بعدين من التأكيد : لام التأكيد ونون التأكيد ، ناحية منحى سيادة الدين الحق
« يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً »
وعود أربع منقطعة النظير في تاريخ الرسالات ، فمهما شاركهم في استخلافهم في الأرض الذين من قبلهم في أصله ، فلا مشاركة في الثلاثة الباقية ، وهذه الأربعة هي قواعد عرش الخلافة الإسلامية آخر الزمن بقيادة القائم المهدي من آل محمد عليهم آلاف الصلوات والتحية ! وعلى حد قول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي منها » « 1 » ف « لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما أن يعزهم الله فيجعلهم من أهلها وإما أن يذلهم فيدينون بها » « 2 » . ذلك اليوم ليس من أيام الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا أيام علي ( عليه السلام ) فضلا عن الثلاثة « 3 » وانما هو يوم المهدي المنتظر
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 621 ح 227 في جوامع الجامع قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) زويت . . . ( اي جمعت . . . ) ( 2 ) . المصدر فيه روى المقداد عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . ( 3 ) المصدر ص 167 ح 219 في كتاب كمال الدين وكمال النعمة باسناده إلى سديد الصيرفي عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث طويل يذكر فيه إبطاء نوح وسببه ويقول فيه « وكذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته فيصرح الحق عن محضه ويصفو الايمان من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يختص عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمر
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 220 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني