وهما للّه ! و
« مَثَلُ نُورِهِ »
هم الهداة الذين يمثلون نور الهداية الإلهية في ولاية شرعية ، و
« نُورٌ عَلى نُورٍ »
هما وحي على قلب ، ثم هدى تلو هدى و
« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ »
هو الهدى المتمثلة في رسول الهدى وأئمة الهدى ، وسائر الهدى كونيا وشرعيا ، دلالة وإيصالا أمّاذا من درجات الهدى وجنباتها ! رسول الهدى وهو بكله نور يسأل ربه نورا مما يدل على شاسعة النور وكما
يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا . . . » « 1 »
و
« أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري » « 2 »
ثم السماوات والأرض : الكون المخلوق كله - هو نور من جهات شتى ، حيث تدل دلالة صافية ضافية على مكونها ومدبرها ، فإنها آياته مهما
هامش
( 1 ) . في دعوات 9 ، م مسافرين 181 - 187 - 189 . د تطوع 36 مت دعوات 30 حم 1 - 284 - 343 - 352 - 373 . ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ) .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 605 ح 179 القمي عن جعفر بن محمد ( ع ) في الآية قال : بدأ بنور نفسه« مَثَلُ نُورِهِ »: مثل هداه في قلب المؤمن « كمشكاة فيها مصباح » والمشكاة جوف المؤمن والقنديل قلبه والمصباح النور الذي جعله اللّه في قلبه« يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ »قال : الشجرة المؤمن« زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »قال : على سواد الجبل لا غربية لا شرق لها ولا شرقية لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها وإذا غربت غربت عليها« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ »يكاد النور الذي جعله اللّه في قلبه يضيء وان لم يتكلم« نُورٌ عَلى نُورٍ »فريضة على فريضة وسنة على سنة« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »يهدي اللّه لفرائضه وسننه من يشاء« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ »فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن ثم قال : فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور قلت إنهم يقولون مثل نور الرب ؟ قال ( ع ) سبحان اللّه ليس للّه مثل قال اللّه« فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ »أقول مواضيع من هذا الحديث لا ينطبق على كتاب اللّه أو يخالفه مثل انكار المثل للّه« وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى . . . »إلا أن يعني مثل المثل ! .