تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ولان
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
تحمل قمة البيان للصلاة والدافع لها وغايتها ، لأنها بداية الوحي على موسى ، وهي موجّهة كذلك وباحرى إلى محمد آل طه ، فلتكن حاوية كل ما للصلاة من صلات بالعبد وباللّه وبنفسها شروطا واجزاء ومقارنات ومقدمات ، بهذه الصيغة الاجمالية الجميلة ، وهي كذلك حين نتأملها كيف نتعملها . ف « أقم » تحمل كافة القيامات الظاهرية والباطنية ، فردية وجماعية للصلاة ، فإنها قد تؤتى غير مقامه بما يتوجب فيها ، وهذا قيام إليها دون إقامة لها
« وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 4 : 142 )
« وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى » ( 9 : 54 )
« لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ » ( 4 : 43 )
وهذه وأشباهها هي من إضاعة الصلاة ولم نؤمر في كل القرآن إلا بإقام الصلاة . والصلاة تعمها قالا وحالا وافعالا ، فلتكن مقامة في مثلثها على أية حال .
هامش
الكتاب الذي هو عندكم فأقرؤه فقالت أخته انك رجس نجس وانه لا يمسّه الا المطهرون فقم فتوضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرء طه حتى انتهى إلى« إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »فقال عمر : دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : ابشر يا عمر فاني أرجو أن تكون دعوة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . فخرج حتى أتى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) و فيه اخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال حدثنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عن جبريل ( عليه السلام ) قال قال اللّه عز وجل : اني انا اللّه لا اله الا انا فاعبدني من جاءني منكم بشهادة ان لا اله الا اللّه بالإخلاص دخل في حصني ومن دخل في حصني أمن من عذابي .