اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة « 1 » أم قبورهم ، حرمة للّه ، وتبجيلا للمقربين إلى اللّه .
هنا موسى خيرة اللّه - وطبعا على علم - على العالمين ، وإلّا فكيف يبعث رسولا إلى العالمين ، كما هو الصيغة الشاملة لكافة المرسلين ، انهم خير العالمين باختيار رب العالمين .
و « اخترتك » هنا هي بصيغة أخرى هي أدل وأحرى في « طه » نفسها .
« . . . فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي . اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي » ( 42 )
و
« إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ » ( 7 : 144 )
اجل
« وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي . وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي » ( 20 : 29 )
: تصريحات اربع تبين محتدة الرفيع التربوي الرسولي والرسالي ! .
اجل والرسل كلهم صنائع الرب لنفسه ، ليحمّلهم رسالاته آمنين مأمونين ، حتى لا تشوبهم شائبة ، ولا تنال منهم نائلة نائبة ، فتصبح مساعيهم خائبة .
فيا لموسى تكريما كريما ان يختاره اللّه ويصطنعه لنفسه ، وهكذا تكون رسالة الوحي ، لا تستحق على اللّه ، فإنها خيرة الرب لا سواه ، وليست سائر الأسباب للمختار برسالة اللّه ، إلّا تقدمة لظرفها الصالح لها ، دون أن تكون المساعي الشخصية ، أو الشوراءات ، لها مدخل قاطع في تلقي الوحي ،
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 374 في الخرائج والجرائح قال علي بن أبي حمزة كنت مع موسى ( عليه السلام ) ( اي موسى بن جعفر ) بمنى ثم مضى إلى دار بمكة فأتيته وقد صلّى المغرب فدخلت عليه فقال : اخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى فخلعت نعلي وجلست معه .