و
« مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »
كما تتعلق بمقدر « الكائن » ولقد كتبنا في الزبور الكائن من بعد الذكر ، كذلك تتعلق ب « كتبنا » فهذه الكتابة تعم الذكر ، ومن ثم - وعلى هامشه - الزبور ، كتبنا في الزبور من بعد ما كتبنا في الذكر .
بشارة مسجلة في كتابات التوراة خاصة وعامة « 1 » ومن بعد « في الزبور » وهو ابعد من التحريفات والتجديفات التي ابتلي بها الذكر ، وقد يعني الذكر هنا كل ذكر سماوي قبل الزبور « 2 » كما نجد هذه البشارة تصريحة وإشارة في كتابات أخرى قبل التوراة وبعدها ، ولا سيما في « الزبور » .
أم ان « الذكر » هو الذكر الحكيم في اللوح المحفوظ « عند اللّه » و « الزبور » هو جنسه الشامل لمطلق الزبر السماوية « 3 » .
وقد يعني
« الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »
كل ما ذكر على الترتيب الرتيب ، دون اختصاص بواحدة دون الأخرى ، مهما كان الأولى كل أولى فأولى حسب القرائن المسرودة عندها .
وزبور داود ، المخصوص بالذكر هنا ، يحمل تصريحات عدة بشأن وراثة
هامش
( 1 ) . التوراة الخاصة هي الاسفار الخمسة ، والعامة هي هيه وسائر أسفار الأنبياء من بني إسرائيل .
( 2 ) . البرهان 3 : 75 القمي في معنى الآية قال قال الكتب كلها ذكر اللّه ان الأرض يرثها عبادي الصالحون قال قال : القائم ( عليه السلام ) وأصحابه .
( 3 )
نور الثقلين 3 : 464 في أصول الكافي بسند عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انه سأله عن قول اللّه عز وجل« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »ما الزبور وما الذكر ؟ قال : الذكر عند اللّه والزبور الذي انزل على داود وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم .