« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . . . »
فصلناها في آية الكهف ، وانه فتح الشر الشامل للأرض ، حيث تملأ به الأرض ظلما وجورا ، ثم يملأها اللّه بالمهدي ( عليه السلام ) قسطا وعدلا .
« فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
وهم كل من محض الكفر محضا أحياء وأمواتا ، حيث هم يحشرون يوم الرجعة عند اقتراب الوعد الحق .
ثم
« وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
قد تعني كافة الاحداب والمرتفعات الجوية والبرية والبحرية ، والنسل هو الانفصال عن الشيء ، انفصالا عن مثلث المرتفعات لإفساد الأرض بمن عليها ، وانفصالا عن احداب الأصلاب والأرحام ، إذا فالأشرار كلهم ينسلون ولادة عن كل حدب ، ونزولا عن كل حدب .
وقد يعني :
« يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ »
فيما يعنيه ، المفسدين من بني إسرائيل وسواهم ممن يعيث في الأرض فسادا في المرة الثانية من مرتي الإفساد الإسرائيلي ، حشرا من كل حدب لجموع المفسدين ، يرأسهم
« يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ »
و « بنو إسرائيل » كأصول ، ثم وسائر المفسدين في الأرض هم على هوامشهم وآثارهم يهرعون .
فآية الإسراء
« وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً »
تؤصّل بني إسرائيل في عالمية الإفساد ، وهذه توصل
« يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ »
إذا فهما أصلان في ذلك الميدان ، يتمازجان أم يتناحران في الإفساد العالمي بعلو كبير
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً »
! .
فطالما لا ذكر عن
« يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ »
في الإفساد الأول ، ولكنهم محادبون مع بني إسرائيل في الثاني
« وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
.