تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
العصب فيتحول تحولا ، وكما قوم يونس آمنوا لما رأوا بأس اللّه ، ايمانا صالحا لدفع العذاب ، رغم ان الايمان عند رؤية البأس لا يفيد :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » ( 10 : 98 )
. ان الدعوة هي الأصل
« عُذْراً أَوْ نُذْراً »
لا شخص الداعية أم شخصيته ، اللهم الا فيما أصبحت الدعوة في خطر بالقضاء عليها أم على الداعية ، فإلى المهاجرة حفاظا على أصلها واستمراريتها في مجالات أخرى . لقد سجن ذا النون في بطن الحوت النون تأديبا له أديبا لماذا استعجل عن قومه
« فَنادى فِي الظُّلُماتِ »
ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر » « 1 »
« أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ »
إقرارا بالتوحيد « سبحانك » تنزيها للّه عن كل ما يمس من كرامته وعن أن يظلم عبده في ظلماته ، ثم إقرارا بظلمه : انتقاصا عن واجب الدعوة
« إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »
ظلما بنفسي لمكان نقصي كرسول . وتراه كيف ناله عهد من اللّه رسالة
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
إذا كان ظلما قبل الرسالة ، وهو ظالم حين الرسالة ؟
« وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ » ( 37 : 140 )
! . ان « عهدي » الذي لا ينال الظالمين هو عهد الإمامة دون مطلق الرسالة ، والظلم الذي ينافي الرسالة هو المعمّد الخائن في حمل الرسالة أو أدائها ، دون الانتقاص عن كمالها ، المجبر بتأديب اللّه ، ولا سيما إذا كان اللّه يمتحن الرسول بذلك الانتقاص ، تنبيها له انه ليس على شيء لولا
هامش
( 1 ) . البحار 14 : 383 في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في تفسير الظلمات . . . وفي 387 روى مثله عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) .