تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) سرد لقصص من بعض المرسلين وما لا قوة وذاقوه من بأس المكذبين ، وما نصرهم اللّه عليهم والعاقبة للمتقين ، تسلية لخاطر الرسول الأقدس تأسيا بسنن المرسلين .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ 48 الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
49 . « الفرقان » هو آية الرسالة الحقة المعبّر عنه هنا في التوراة ب
« ضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ »
:
« وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ »
( 2 : 53 ) فليست التوراة بنفسها آية وفرقانا بين حق الدعوى وباطلها ، وانما هو القرآن الذي هو بنفسه فرقان وضياء وذكر للمتقين ، ولذلك يعقبها كلها ب
« هذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ »
، ففرقان موسى هو ثعبان العصا واليد البيضاء واضرابهما من آيات اللّه الكبرى ، وفرقان محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هو القرآن :
« وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ »
( 3 : 4 ) -
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً »
( 25 : 1 ) .