وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 )
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 )
.
. . ألم ير الذين كفروا آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ . . . »
عطفا على ما أراهم اللّه تعالى ولم يروا ولم يتبصروا .
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
أو منهم هنا هم المشركون المقسّمون الخلق والتدبير بين اللّه والآلهة ، لا الماديين أو والكتابيين مهما شملهم
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
هامشيا حيث الحوار كان مع المشركين دون سواهم .
والرؤية المستاءل عنها هي العلمية رأيا كأنها رؤية بصر ، وهي الأكثرية الساحقة من إطلاقات الرؤية ، ولا سيما المقرونة بما هنا
« أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »
فأين كانوا هم ومن قبلهم حتى ينظروا إلى فتقهما بعد رتقهما ومنهما خلقهما ؟
« ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » ( 18 : 51 )
.
وذلك الرتق والفتق في بناية الكون ، وهما متواصلان بمختلف الصور على طول الخط ، انه نقض صارم على خرافة التفرقة بين الخلق والتدبير ، فإنهما مجموعان لصق بعض في كل رتق وفتق ، فهما - إذا - فعل واحد من فاعل واحد ، وحتى إذا كانا منفصلين فتناسق الخلق والتدبير في كل رتق