تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الفجر والعصر وكما يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » ومن أطراف النهار التطوع بالنهار « 2 » .
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 )
. « عينيك » الظاهرتين ، أو الظاهرة والباطنة استعظاما ل
« ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ »
من أموال وبنين وسائر الحيويات الحيوانية الدانية في هذه الدنيا ، و « أزواجا » هي القرناء فروعا وأصلاء ، مهما شملت أزواج الزواج ، فإنها لا تختصها حيث المتع لا تحصر فيهم مهما كانت متعة الجنس من أعلاها ، ولكنها تعم عامة الذكران والإناث . و
« زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
هي الطالعة فيها كما تطلع زهرات النباتات ، ولكنها سريعة الذبول والأفول ، وكذلك زهرات الدنيا بأسرها الا ما يتذرع بها إلى الأخرى . وهذه الزهر والمتع ليست لهؤلاء الأنكاد إلا
« لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ »
فيما متعناهم
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 312 - اخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن جرير عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في الآية قال : قبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل غروبها صلاة العصر وفيه عن عمارة بن رومية سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 407 في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له : وأطراف النهار لعلك ترضى قال : يعني تطوع بالنهار و فيه في تهذيب الأحكام عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه بعد ان ذكر ( عليه السلام ) ما جرت به السنة في الصلاة فقال أبو الخطاب : أفرأيت أن قوي فزاد ؟ قال : فجلس وكان متكئا فقال : ان قويت فصلها كما كانت تصلى وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل ان اللّه عز وجل يقول« وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني