تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا 72 إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
73 .
« قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ . إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 26 : 51 )
-
« قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ . وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ » ( 7 : 126 )
. هنا نرى قمة الصمود على ضوء الايمان المحلّق على كل جنباتهم الحيوية ، فلا يؤثرون عليه امرا ، ولا يؤثّر فيهم دونه امر مهما كان إمرا . ثم
« إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ »
قد تلمح بأنهم كانوا من قبل موحدين ، أم انه انقلاب بحكم الفطرة والعقل والآية البينة ، ثم
« وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ »
تصريحة انهم ما سحروا هناك مباراتا بل مجاراتا للطاغية اكراها منه عليه ، وعله بعد الانقلاب الأول لعصى موسى ثعبانا مبينا لدى فرعون ، وبعد ما وعظهم
« فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى »
ثم اكرههم فرعون على سحرهم وأن
« قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ . . »
فلذلك تادّبوا وتليّنوا مع موسى في المباراة . ولذلك أصبحوا هنا
« أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ »
صمودا وزمنا ، ومن صمودهم إحالتهم إيثار الطاغية
« قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ »
فطرية وعقلية وحسية وعلمية أما هيه وعلى
« الَّذِي فَطَرَنا »
، أم قسما بالذي فطرنا ، وهما معا معنيّان ، وأنت كمثلنا مفطور له ، وقد فطرنا على فطرة التوحيد ، ففطر الخلق من ناحية ، وفطرة التوحيد المندغمة في الخلق من أخرى ، آيتان بينتان بجنب هذه الآية العظمى انه هو اللّه ربنا لا إله إلا هو
« فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ »
علينا كما تهددنا ف
« إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا »