قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
59 .
وقد اختار موسى لتلك المباراة أفضل وقت في اجمع يوم :
« يَوْمُ الزِّينَةِ »
العيد الشعبي العام حيث الناس فيه يحشرون ، إضافة إلى نداءه العام ان يجمعوا فيه لهذه المباراة من سحرة ومن الناس
« فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ . وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ . لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ » ( 26 : 40 )
.
ثم
« وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى »
ليكون الوقت ضاحيا في أوضح فترة من فترات النهار وأشدها تجمعا يوم الزينة ، لا في الصباح الباكر والجميع لمّا يغادروا البيوت ، ولا في الظهيرة إذ قد يعوقهم الحرّ أم حاجة الغذاء ، ولا في المساء حيث يمنعهم الظلام من التجمع أم من وضوح الرؤية ، وانما وسطا بين الظهيرة والمساء . وذلك مربع « 1 » من الحائطة الفائقة لتجمّع أكثر عدد ممكن لمسرح المباراة ، وليعلم فرعون وقومه ان موسى احرص منه وأحرى بتلك المباراة ، وان ما عنده أقوى مما عند فرعون من قوة في ذلك الصراع .
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى
60 .
« فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ »
عن موسى وعن الحق الذي جاء به وعن مجلس المواعدة
« فَجَمَعَ كَيْدَهُ »
المنتشر بين السحرة والحاشية الملكية وفي نفسه اللئيمة ، فما أبقى كيدا الا جمع بعضه إلى بعض علّه يتغلب على موسى الذي زعمه ساحرا كسائر السحرة .
هامش
( 1 ) . وهو ان الموعد يوم الزينة - وقد دعي السحرة - ودعي معهم الناس - وان يحشر الناس ضحى ، وهذه الزوايا الأربع هي التي تجعل ذلك المجتمع أضخم ما يكون وأهمه .