فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى
.
وهذه السنون هي من ضمن فتنة الفتون ، حيث يصنعه ربه على عينه في شغل رعاية الغنم ورعيها ، نحلة عن زواجه ، واستعدادا لرعاية الرسالة العالمية ورعي الأمة الإسرائيلية .
و « سنين » هذه بين ثماني حجج وعشر ، وعلّه قدم العشر تقديما لافضل الأمرين الأمرين وأتمهما « 1 » كما هي شيمة الرسل بجنب اللّه .
وطالما النص يلوي عن عرض أشغاله في سنّي مدين ، حيث الأهم هو عرض هامة الرسالة ببنودها ، ولكن
« ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى »
تقدّر مقادير تحضّره في سنيّه الفاتنة الفائتة .
وذلك القدر هو قدر ولاية عزم الرسالة كما قدّر اللّه ، الوقت المقدر لما نضج واستعد وخرج عن كل هرج ومرج ، حيث ابتلي وصبر وامتحن فجاز الامتحان ، كما وتهيأت الظروف في مصر لتقبّل الدعوة الموسوية ، إذا فهو قدر التقدير وقتا ، وقدر المقدار حالة نفسية كما
« إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ »
( 54 : 49 ) واين قدر عام من ذلك القدر ، ومن قدره عمره الأربعون .
فموسى قبل جيئته هذه كان « إلى قدر » ولكنه بعد ردح من الزمن ، وذوق الفتن كما الذهب غير الخالصة تفتن لخلاصها فخلوصها
« ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ »
واصلا اليه ، محيطا عليه ، لائقا لابقا لحمل أعباء الرسالة إلى فرعون وملإه ، وفي هذه الجيئة الثانية :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
41 .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 380 في تفسير القمي قيل للصادق ( عليه السلام ) اي الأجلين قضى ؟ قال : أتمها عشر حجج .