Skip to main content

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 147

Contributors:

P.147
وخضر هذا تتواتر في شأنه الروايات الإسلامية وسواها « 1 » وانه باق إلى قيام المهدي ( صلوات اللَّه عليه ) ولا تنافي حياته لهذا الحد أصل من الأصول الإسلامية ، اللّهم إلّا إذا كان نبيا ، إلّا بانقطاع الوحي عنه يوم نبئ الرسول محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) حيث لا نبوة بعد نبوته ولا وحي بعد وحيه إلى يوم القيامة ، وكما في المسيح ( عليه السلام ) وهو في السماء حيث ينزل زمن المهدي ( صلوات اللَّه عليه ) ، فالخضر والمسيح وسائر المكلفين أيا كانوا وأيان ، إنهم منذ بزوغ الرسالة المحمدية أصبحوا من أمته وتحت لوائه ، وهل عزل المسيح عن رسالته بعد نصبه ؟ إنه انعزال عن أمته وليس عزلا ! ثم لا بأس بعزل ليس فيه مهانه !
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 )
عند اللقاء الحبيب سلم عليه موسى ( عليه السلام ) فقال الخضر : وأنى بأرضك السلام ؟ قال : أنا موسى ! قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم - أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا ، قال : إنك لن تستطيع معي صبرا ، يا موسى ! اني على علم من علم اللَّه علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم اللَّه علمك اللَّه لا أعلمه » « 2 » « إني وكلت بأمر لا تطيقه »
Footnote
( 1 ) . هنالك في مختلف النقل والتاريخ قيلات ومقالات حول خضر لا يهمنا ذكرها الا ما نبه عليه القرآن في مثلث التعريف ب« عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »! وقد رويت القصة عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) كما في الدر المنثور بعدة طرق من أرباب الجوامع كالبخاري ومسلم والنسائي والترمذي وغيرهم عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ( 2 ) . من حديث رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقد ذكرنا شطرات منها » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 147 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني