تاريخ بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر كملتقى بحري الروم والقلزم أي الأبيض والأحمر ، ومجمعهما في منطقة البحيرات المرة وبحيرة التسماح ، أو مجمع خليجي العقبة والسويس الأحمر ، أو ما ينتهي اليه بحر الروم من الجانب الشرقي وبحر الفرس من الجانب الغربي أمّاذا ؟
إلا أن مسرح تاريخ بني إسرائيل المعلوم لدى الجميع يختلف عن مسرح موسى الرسول ( صلوات اللَّه عليه ) الخاص به ، وهو لا يعرفه بتفصيل ، والا فلما ذا
« أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً »
؟ فلنترك ما تركه القرآن ونسكت عما سكت اللَّه عنه ، وقصارى ما يعرفه موسى من ذلك الملتقى أنه مجمع البحرين وفيه حياة الموتى كما اتخذ غذائه الحوت فيه
« سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
. .
عَجَباً » « قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ، فَوَجَدا . . . »
وفتى موسى هو صاحبه الخاص فعلّه وصيه يوشع بن نون بفتوّة صحبة الايمان « 1 » وقد يكون « وإذ قال . . . » معطوفا على محذوف يناسبه أم على قصة أصحاب الكهف ان يذكره الرسول ومن معه ذكرى ثانية للرحمة الخاصة الإلهية الخانية على عباده الأخصاء وهو من أخصهم ، فلتتواتر عليه رحمة من لدنه وعلم من لدنه ، ربوة على كل عالم ومرحوم ! و
لا أَبْرَحُ
تصريحة بملاحقة السير في هذه السفرة إذ يقصد من ورائها امرا امر بالحصول عليه إعلانا لفتاه في البداية استعدادا لوعثاء السفر ونصبه ، مهما طال الزمن :
« أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً »
تعبيرا حاسما عن
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور في الحديث السابق عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) « ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون . .
و
في نور الثقلين 3 : 272 ج 130 عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون وهو فتاه الذي ذكره اللَّه في كتابه .