« فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، ويحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، يجاهدهم في الله قوم أذلة عند المتكبرين ، في الأرض مجهولون ، وفي السماء معروفون ، فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم الله لا رهج له ولا حس ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر والجوع الأغبر » « 1 » .
و
يروى عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) « . . . وأهل مدينة تسمى الزوراء . تبنى في آخر الزمان يستشفون بدمائنا ويتقربون ببغضنا يوالون في عداوتنا ويرون حربنا فرضا وقتالنا حتما » « 2 » .
و
« لما رجع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء فقال : إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة » « 3 » .
و
من خطبة له ( عليه السلام ) « . . . لكأني انظر إلى ضليل قد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فاغرته واشتدت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ، عضت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الأيام كلوحها ، ومن الليالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ، عقدت رايات الفتن المعضلة ، واقبلن كالليل المظلم والبحر الملتطم ، هذا - وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمر عليها من عاصف ، وعن قليل تلتف القرون
هامش
( 1 ) . الخطبة 101 من نهج البلاغة للسيد الشريف الرضي له عن علي ( عليه السلام
( 2 ، 3 ) . ج 2 ص 567 سفينة البحار للمحدث القمي نقلا عن بحار الأنوار للمجلسي .
له والزوراء هي بغداد .