غنى ظاهرية اقتصاديا وكما هم لزامهم هذه الحالة وان ملكوا ثروات العالم .
ثم المسلمون المخاطبون « لن يضروكم » انما هم المخاطبون بسابقة الآيات الصابغة لهم بصبغة : 1 - الا يطيعوا الكفار 2 - ويعتصموا بحبل اللّه جميعا وهو الاعتصام بالحبلين جميعا 3 - ويتقوا اللّه حق تقاته 4 - ويعتصموا باللّه 5 - وتكن فيهم أمة داعية آمرة ناهية 6 - ولا يتفرقوا ! .
واما المسلمون المستسلمون أمام الاستعمار الكافر ، التاركون للحبلين ، أم ماذا ؟ مما خوطبوا به في هذه الآيات فلا يصدق لهم « لن يضروكم » فالمتمسك بحبل واحد وان كانوا هودا يتغلب على تارك الحبلين وان كانوا مسلمين ، وكما انتصرت إسرائيل على المسلمين العرب المستسلمين حيث انتكس هؤلاء عن حقيقة إسلامهم وتمسك اليهود بحبل من الناس فيما بينهم أنفسهم بتدعيم الوحدة بينهم وسائر المستعمرين شرقا وغربا ، فلم يكن ذلك الانتصار وتأسيس دويلة العصابات ، وتلكم الانتكاسة من المسلمين العرب الا جزاء وفاقا لأولاء وهؤلاء واللّه من وراء القصد ف
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ . . »
( 4 : 123 ) .
« ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ »
كرة للصهيونية العالمية على « عبادا لنا » : رجوعا عليهم بتغلب أشد من الأولى وأنكى ، حيث العدة والعدة لهم في هذه المرة أقوى :
« وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً »
: منهم ، ومنكم في المرة الأولى وليس إمدادهم بأموال وبنين وجعلهم أكثر نفيرا حيث تسببا رد الكرة عليهم ، إلا مسارعة لهم في إساءة وجوههم :
« أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » ( 23 : 56 )
وإلا إملاء لهم ليزدادوا إثما :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ( 3 : 178 )
.