تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
العذاب ، ففقدهم لهذه الثلاث يوم حشرهم عذاب ، ووجدانهم لها بعد حشرهم في نارهم عذاب أخر فوق عذاب ! وعلى اية حال ف :
« مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً »
:
« كُلَّما خَبَتْ »
: سكن لهبها وصار عليها خباء وغشاء من رمادها أم ماذا
« زِدْناهُمْ سَعِيراً »
كما الأوّل ، فان السعير بعد الخباء زيادة على الخباء ، لا زيادة للسعير على ما كان قبله ، زيادة العذاب ! ولماذا يزيدهم سعيرا على سعيرهم ؟ ألأنهم اخباءوها ؟ وليس منهم ولن ! أم انهم كانوا يستحقون هذه الزيادة من قبل ؟ فلما ذا لم تحق لهم من قبل ؟ - فلتكن زيادة السعير زيادة بعد الخباء بإعادة مثل السعير ! ، وعلّه كما تعاد جلودهم التي نضجت لتنضج تلو الأخرى :
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ »
( 4 : 56 ) ففاعلية كل سعير هي نضج الجلود ، ثم تبدل جلودا غيرها فزيدوا لنضجها سعيرا ، سعير تلو سعير لنضج تلو نضج دون ان يخفف عنهم العذاب أو يفتروهم فيه مبلسون ! ولماذا تداوم السعير دون فتور في عذابهم ؟ :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) . أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً » ( 99 )
. هنا لك كفر بآيات اللّه وكبراها القرآن ، وقولة النكران للمعاد
« أَ إِذا كُنَّا عِظاماً »
خلوا عن لحوم « ورفاتا » حيث تتبدل العظام رفاتا ، فتصبح الأبدان رفاتا فوق رفات
« أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً »
كما كنا يوم الدنيا ؟ !