على رسولك إلى أكرتك وقوامك ؟ هذه حجة قاطعة لابطال كل ما ذكرته في كل ما اقترحته يا عبد اللّه ! - 5
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
وهو الذهب « أما بلغك ان لعظيم مصر بيوتا ؟ بلى ! أفصار بذلك نبيا ؟ لا ! فكذلك لا توجب بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لو كانت له نبوة ، ومحمد لا يغتنم جهلك بحجج اللّه - أم تعني تكوّن بيت من زخرف دون أسباب ظاهرية ؟ فالرسول لا يبيت في بيت من زخرف ! ولو كان له لم تكونوا لتؤمنوا إذ لم تؤمنوا و « لن » بآية القرآن وهي أكبر الآيات وأتمها ، ثم لا تقف اقتراحاتكم لحدّ ! 6
أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ
7
وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
. . . يا عبد اللّه ! الصعود إلى السماء أصعب من النزول منها ، وإذا اعترفت على نفسك انك لا تؤمن إذا صعدت فكذلك حكم النزول ثم قلت
« حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ »
من بعد ذلك ، ثم لا أدري أؤمن بك أو لا أؤمن ، فإنك يا عبد اللّه ! مقر أنك تعاند حجج اللّه عليك ، فلا دواء لك إلّا تأديبه على يد أوليائه البشر أو ملائكته الزبانية ، وقد انزل اللّه عليّ حكمة جامعة لبطلان كلما اقترحه :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
ما ابعد ربي عن أن يفعل الأشياء على ما يقترحه الجهال بما يجوز وبما لا يجوز ، و
« هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا »
لا يلزمني إلّا إقامة حجة اللّه التي أعطاني ، فليس لي ان آمر على ربي ولا انهى ولا أشير فأكون كالرسول الذي بعثه ملك إلى قوم مخالفيه