تساكن بدنا ما وبها حياته ، مادي الولادة ، ومادي البقاء ، ومادي التعلق في مثلث الحياة :
وترى هل للروح ثقل وأبعاد ولون أم ماذا كما للجسم ؟ لا ريب في أن له كلما للجسم كجسم لا كأجسام خاصة ، فالروح تشارك سائر المادة في أصل المادية الطاقة ، وتخالفها في الحياة والتعقل أماذا من شؤون فلا هي مادة كسائر المواد ، ولا طاقة كسائر الطاقات ، بل هي طاقة خاصة حية شاعرة عاقلة ، وطبعا لها أبعاد وثقل وإن لم توزن بما عندنا من ميزان ، ولا تحدّ بما عندنا من مقياسات ، ولأنها لا تحس ولا تلمس ولا تدرك بالحواس الخمس .
وما
في الحديث ان « ليس لها ثقل ولا وزن »
نفي لما عندنا من موازين الثقل والوزن ، فكما ان الريح في الزق لها وزن ، كذلك الروح في الجسم ، مهما لم نسطع على وزنه ! .
وفي حديث مجانسة الروح للريح تصريح انهما مثلان في الطاقة المادية واللطافة ، مهما اختلفا في الطاقة العقلية والحيوية ككل ! كما وتؤيده آيات النفخ
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
« 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 216 ح 429 في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »كيف هذا النفخ ؟ فقال : ان الروح متحرك كالريح وانما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح وانما أخرجت على لفظ الروح لان الروح مجانس للريح ، وانما اضافه إلى نفسه لأنه اصطفاها على سائر الأرواح . كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : « بيتي » وقال لرسول من الرسل : « خليلي » وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر .
و
فيه ح ( 234 ) في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده عن محمد بن علي الثاني ( الإمام الجواد ( عليه السلام ) ) قال : اقبل أمير المؤمنين ذات يوم ومعه الحسن بن