ماذا ؟ فلا يعزب عن حيطته شيء .
وترى ما هي الرؤيا الفتنة التي أريها الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ هل هي الشجرة الملعونة في القرآن أم سواها ؟ وما هي هذه الشجرة ؟ وبماذا خوفهم ، بالرؤيا الشجرة ؟ أم إحداهما ؟ أو سواهما ؟ .
أو هذه الرؤيا الفتنة مذكورة في القرآن فنفتش عنه فيه ؟ . . . هنا لك رؤيا صادقة بالحق تحمل بشارة لا تمت بصلة الفتنة :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » ( 48 : 27 )
ومن ثم أخرى كمثلها تقلل الكفار ، وتحمل الرحمة الروحية العالية لجنود الإسلام :
« إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
8 : 43 ) . . . ثم لا نجد ثالثة تحمل فتنة ولا رحمة ، أفلا ذكر عن هذه الرؤيا الفتنة في الذكر الحكيم ؟
قد يعني الإجمال عنها هنا سياسة الحياد وجاه واقع الرؤيا الفتنة : بني أمية أمن ذا ؟ ولكي لا يعارضوا القرآن وجها بوجه إذا ما وجدوا فتنتهم اللعنة جلية في القرآن « 1 » ولكنما السنة المتظافرة كشفت عن وجهها النقاب ، انها رؤيا القردة ينزون على منبره ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
انها لا تعني ما أريه الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في سرية ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فكذبوا بها وعجبوا منه « 2 » مهما كانت
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 18 في تفسير العياشي عن رسول اللّه ( ص ) انه قد رأى رجالا من نار على منابر من نار يردون الناس على أعقابهم القهقري ولسنا نسمي أحدا .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 191 - اخرج ابن سعد وأبو يعلى وابن عساكر عن أم هاني ان رسول اللّه ( ص ) لما اسرى به أصبح يحدث نفرا من قريش وهم يستهزئون به فطلبوا منه آية