تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فان ذلك أيضا في ظلال ربوبية اللّه
« وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ »
يكرم مثوى عبده عند من يعبد سواه ، وكما أكرم موسى في بلاط فرعون . هذا وذاك وذياك ومن ثم
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ »
ولا سيما في ثالوث الظلم ، أن أظلم نفسي ، وأظلم العزيز في غيبه
« ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ »
وأظلم حق ربي وإن كان هو لا يظلم
« وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » ( 65 : 1 )
. فهل أخترق عصمة العبودية ، وأظلم ثالوثه ، لان العزيزة يعشقني ؟ كلا !
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ »
-
« وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ »
. وما أسخفه تفسير « ربي » بالعزيز ، و
« مَعاذَ اللَّهِ »
يقدمه ، فكيف يرجع إلى غيره « إنه » ؟ ومهما كان العزيز أحسن مثواه ، ولكنه من إحسان اللّه ، وليس العزيز محور الاحترام ، فان ربوبيته له بالنسبة للرب اخترام ، ثم لم تكن للعزيز بالنسبة إليه أيّة ربوبية تحترم ، فإنه أوصى العزيزة بإكرام مثواه انتفاعا منه كتاجر ! ثم قد أهان مثواه روحيا بجنب اللّه ، مهما أكرم مثواه ماديا وكما تهواه ! ثم المربي أيا كان لا يسمى في منطق الموحدين ربا ! ولم يكن رقا حتى يعتبره بذلك ربا ! وإنما هو رب في منطق الشرك وكما قال لأحد صاحبيه في السجن :
« اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » ( 42 )
وقال لرسول الملك :
« ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ » ( 51 )
وأما عن ربه
« فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ » ( 51 )
! وفي الآية التالية » لولا أن رأى برهان ربه » .
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » ( 24 )
.