الوحدات ليست إلّا مصاديق للمفهوم الواسع .
وفي عدم تعريف « طوبى » رغم أنها المبتدأ تأييد لتعميمها لكل طوبى دون اختصاص بشجرة في الجنة أمّا هيه .
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 )
.
« كذلك » البعيد في أعماق التاريخ الرسالي والسنة الرسالية المستمرة مدى الزمان « أرسلناك » أنت يا حامل الرسالة الأخيرة العليا
« فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ »
ف
« ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ »
ولا هم بدع من الأمم ، « أرسلناك » بجمعية الرسالات على ضوء جمعية الصفات إذ تحمل في رسالتك كافة الرسالات
« لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ »
الأمم كل الأمم في الطول التاريخي والعرض الجغرافي من الكون المكلف كله
« الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
ونوحيه ، حيث المضي في « أوحينا » تطوى مثلث الزمان ، أم يعني وحي القرآن المحكم الماضي ليلة القدر ، وقد تفصله الآيات المفصلات ماضية وحالية ومستقبلة ، والأصل الأوّل في
« الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
هو القرآن المحكم ، ثم الثاني هو القرآن المفصل ، ومن ثم قرآن السنة فإنه وحيه في معناه وهو صنع الرسول في لفظه ، وكل الثلاثة وحي يتلوه الرسول على الأمم ، تلاوة لفظية وعملية وتطبيقية ، وتلاوة إسماع وتعليم وتزكية
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ » ( 2 : 129 )
.
« وهم » رغم هذه التلاوة المجيدة ، التالية تلاوات الرسل
« يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ »
الذي عمّم الرحمة الرسالية لكل الأمم ، كأنهم يختصون رحمانية هذه الرحمة وعامتها بجماعة خصوص خلوا ، فهم أولاء خلو من رحمته الشاملة ، أم ليسوا هم بحاجة إلى تلك الرحمة الرسالية ، فلا جواب