تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
من مصاديقها في جو العائلة تبينا لرباط عريق فيها ، فإنها تتبنى الجماعة الصالحة ككلّ . لذلك ترى آية اللعنة على تارك الصلة تتأخر عن خشية الرب والخوف من سوء الحساب ، والصبر ابتغاء وجه الرب ، وإقام الصلاة ، والإنفاق مما رزقوا سرا وعلانية ، ودرء للسيئة بالحسنة ، مما يبرهن أن ذلك كله مصاديق صادقة لواجب الصلة . ولأن ميثاق اللّه يعم كل المواثيق فالصلة هي الصلة في كل المواثيق التي تخلّف نقضها اللعنة وسوء الدار وإفسادا في الأرض كما هنا ، والخسران كما في أخرى :
« الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( 2 : 27 )
. ومن ألعن القطع في الصلات قطع صلة الولاية عن اللّه إيمانا وقطع الصلاة ، ثم الانقطاع عن صلة الرسالة بالرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وصلة بالإمامة بالأئمة ( عليهم السلام ) وصلة الولاية عن ولاة الأمر العدول بعدهم ، وصلة المؤمنين ككل ولا سيما الأرحام حتى غير المؤمنين منهم ، كما وهي صلة كل ولي بالمولّى عليه ، فهي - إذا - صلة ذات بعدين في كافة الحقول . و قد يروى « هي رحم آل محمد ورحم كل مؤمن » « 1 » « وهي تجري في كل رحم »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 495 في تفسير العياشي عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : الرحم معلقة بالعرش يقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وهي رحم آل محمد ورحم كل مؤمن وهو قول اللّه« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 310 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني