عضو الذكر قد يكون عشيرا لعضو الأنثى في شجرة واحدة كالأغلبية الساحقة من الأشجار ، وأخرى يقتسم العضوان بين شجرة وأخرى كما النخل وفي الواحدة أيضا قد يجتمعان في زهرة واحدة كشجرة القطن ، أم في زهرتين كالقرع ، وذلك مما كشف العلم عنه النقاب بعد قرون عدة من نزول القرآن
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
! ومن
« زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
في الثمرات : الحلو والحامض ، الرطب واليابس ، الحار والبارد ، الصيفي والشتوي أما ذا من زوجيات ، وقد تجد في شجرة واحدة ثمرة ذات زوجين أم أزواج من ألوان وطعوم و
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
! ثم
« يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ »
لمحة لامعة إلى كروية الأرض ودورانها ، فذلك الإغشاء دليل كونهما مع بعض ، فليست الأرض - إذا - مسطحة ذات أفق واحد ليل كلها ثم نهار كلها ، بل هي ذات أفاق في إشراقة الشمس عليها من مشرقها إلى مغربها ، ففي كل انتقالة للأرض حول نفسها يغشي سرادق الليل وجه النهار :
« يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً »
( 7 ) : 45 ) : سريعا جسيسا ، فغشي الليل النهار في طلبه السريع دليل على سرعة الحركة الأرضية وتبادل آفاقها في إشراقة الشمس عليها ، فقبل أفق الشمس ليل وبعده ، والليل الخلفي لها يغشي نهارها الذي تنتقل عنه ، كما والليل الآتي يغشاه النهار الذي يأتي ، وآيته :
« يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ » ( 39 : 5 )
كما فصلناها تفصيلا .
فلو لا كروية الأرض لم يكن ليل ونهار مع بعض ، ولولا حراكها حول نفسها لم يطلب الليل النهار حثيثا ، ومهما لم تكن كروية الأرض ودورانها معروفا حين نزول القرآن وحتى ردح بعيد بعده ، بل كان خلاف الحس والرأي العام ، ولكنما التفكر في حالات الأرض يدلنا على ما يخفى منها