تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وآمنين إن شاء اللّه ، فان في سماح الدخول إلى بلد الفراعنة - فضلا عن الأمن فيه - ما فيه ، ولذلك يصدر أمره كملك للمملكة إزاحة لكل الحواجز وإراحة لخواطر الوافدين ليأمنوا كل الأمن منذ وفودهم ، وانه ليست زيارة مؤقتة بحاجة إلى تأشيرة خاصة ، فإنما هو الوفود الخلود مدى الحياة ما دام لملكه وجود . 3 -
« وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ »
فعلة ثالثة هي أرفع من الأوليين حيث رفعهما إلى عرشه ما لم تسبق له سابقة في زمرة الملوك ، وما أدري هل ارتفع هو على عرشه لما رفعهما عليه أم بقي تحت العرش ؟ لا دلالة هنا ولا تلميحة نفيا وإثباتا ، ثم العرش بطبيعة الحال هو عرش الملك الكائن مكان القصر دون خارج البلد حيث استقبلهم . 4 -
« وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً »
. « خروا » جمعا تعنيهما مع إخوته وكما رأى في المنام
« أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
وهنا يقول بعد خرور السجدة
« يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ . . »
. أتراهم - بمن فيهم من أبيه وأمه - سجدوا له سجودهم للّه ؟ وذلك من المحرمات القطعية الأولية في كافة الشرايع الإلهية ! أم سجدوا له كعادة عائدة إلى سنة الفراعنة حيث كانوا يسجدون لهم ؟ وليس يوسف فرعونا يسجد له كما لفرعون ! وليس نبي اللّه يعقوب ممن يساير المشركين في الطقوس الشركية ! أم سجدوا له احتراما لديه دون عبودية وعبادة ؟ وسجدة الاحترام لغير اللّه اخترام لساحة اللّه وتسوية باللّه :
« تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
! ثم الوالد النبي كيف يحترم ولده لحد السجود ،