اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 )
.
أترى ما هو
« بِقَمِيصِي هذا »
؟ أهو الذي جاؤوا عليه بدم كذب ؟ وقد جاؤوا عليه وما رجعوه لأنهم ما عرفوه حتى عرّفهم نفسه ! إذا فهو قميص آخر علّه كان شعاره ، وهم جاؤوا على قميصه الدثار بدم كذب ! ومن ثم ترى كيف يجد ريح يوسف من قميصه لمّا فصلت العير ، وبينهما زهاء ثمانين فرسخا ؟ وكيف يرتد بصيرا بعد ما كان ضريرا لمّا يلقى على وجهه ؟ إنهما من عجاب أمر النبيين الكريمين ولا عجب ، فإنهما اتقيا اللّه وصبرا للّه وأن اللّه لا يضيع اجر المحسنين .
« بِقَمِيصِي هذا »
في هذه الإضافة المشرّفة دليل على أن القميص اكتسب منه ما اكتسب ، مهما كان له سابق فضل وسابغة أن نزل به