تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هنا ندرس من أذان الصديق درسين اثنين : أحدهما أن التورية مسموحة إرادة الإصلاح « 1 » وإلّا فهي كذب إذ ينتج نتاجه مهما أضمر قائله صدقا ،
هامش
( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا كذب على مصلح ثم تلا« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ». ثم قال : واللّه ما سرقوا وما كذب ثم تلا« بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »ثم قال : واللّه ما فعلوه وما كذب . أقول : ما كذب دليل التورية ، حيث الكذب كذب مهما كان مسموحا في الإصلاح والضرورة ، وفيه عن علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير ؟ ؟ ؟ ؟ قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا خير فيمن لا تقية له ولقد قال يوسف« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »قال : ما سرقوا وما كذب ، أقول : التقية هي وقاية الأهم بتفدية المهم وهي لا تسمح للكذب ما أمكنت التورية كما هنا وفيه 131 عن روضة الكافي باسناده عن أبي بصير قال قيل لأبي جعفر ( عليه السلام ) وانا عنده ان سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك انك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال : ما يريد سالم مني أيريد ان اجيء بالملائكة واللّه ما جاءت بهذا النبيون ولقد قال يوسف ( عليه السلام ) أيتها العير انكم لسارقون « والله ما كانوا سارقين وما كذب » . ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 442 القمي باسناده عن الحسن الصيقل قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انا قدر روينا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول يوسف :« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »فقال : واللّه ما سرقوا وما كذب وقال إبراهيم« بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »فقال : واللّه ما فعلوا وما كذب قال فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت : ما عندنا الا التسليم قال فقال : ان اللّه أحب اثنين وابغض اثنين أحب الحضر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الإصلاح وابغض الحظر في الطرقات وابغض الكذب في غير الإصلاح ان إبراهيم ( عليه السلام ) انما قال :« بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا »إرادة الإصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون . وقال يوسف ( عليه السلام ) إرادة الإصلاح . أقول : هنا سميت التورية الصدق كذبا مسموحا للإصلاح ، وفي روايات أخرى انه ما
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 162 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني