وسلم ) إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ؟ يقول ( عليه السلام ) : قد علم اللّه كراهتي لذلك فلما خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول ، ويحهم أما علموا أن يوسف ( عليه السلام ) كان نبيا ورسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن الأرض قال :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »
ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت في هذا الأمر إلّا دخول خارج منه فإلى اللّه المشتكى وهو المستعان » « 1 »
واين ضرورة من ضرورة ، والحكمة فيهما والحكم واحدة على اختلاف الدرجة .
و
الامام أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) يقول لأقوام يظهرون الزهد ويدعون الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف : أين أنتم عن سليمان بن داود ( عليه السلام ) ثم يوسف النبي ( عليه السلام ) حيث قال لملك مصر
« اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 432 ج 99 في عيون الأخبار باسناده عن الريان بن الصلت الهروي قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقلت له يا بن رسول اللّه ان الناس يقولون . . .
و
فيه حجاج أخرى له مما شاة ومجارات عن عيون الأخبار باسناده عن الحسن بن موسى قال : روى أصحابنا عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال له رجل : أصلحك اللّه كيف صرت إلى ما صرت اليه من المأمون - وكأنه أنكر ذلك عليه - فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) يا هذا أيهما أفضل النبي أو الوصي ؟
فقال : لا بل النبي ، قال : فأيهما أفضل مسلم أو مشرك ؟ قال لا بل مسلم ، قال :
فان العزيز عزيز مصر كان مشركا وكان يوسف ( عليه السلام ) نبيا وان المأمون مسلم ، وانا وصي ، ويوسف سأل العزيز ان يوليه حين قال :اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »وأنا أجبرت على ذلك ، وقال ( عليه السلام ) في قوله :« اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »قال : حافظ لما في يدي عليم بكل لسان .