تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
« فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ » ( 7 : 176 )
وليس جمعا ، بل هو جنس الخبر المتتبع والأثر :
« إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ » ( 3 : 62 )
وإنما لم يأت باسم الخبر أو الأثر حيث القصص هو الخبر والأثر المقصوص المخصوص ، فليس القرآن كتاب حكاية ، ولا كل خبر وأثر ، بل فيه المقصوص من أثر أو خبر
« عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ » ( 111 )
« لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ » ( 7 : 176 )
. وقصة يوسف بين القصص هي أحسن القصص
« بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ »
وهو أحسن حديث في قصص وغير قصص :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ . . » ( 39 : 23 )
ف ( إن أحسن القصص وأبلغ الموعظة وأنفع التذكر كتاب اللّه عز ذكره ) « 1 » . ومهما كان القرآن أحسن حديث ، وقصصه أحسن القصص ، ولكن قصة يوسف قد احتلت القمة المرموقة بين القصص ، حيث فيها
« عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
محلّقة على كل الأبواب معرفية وخلقية ، فردية وجماعية ، اقتصادية وسياسية وثقافية ومن سلطة شرعية أو زمنية أمّا هيه من حقول الدعوة والداعية ، والدوائر المتربصة بالدعاة إلى اللّه . و
« بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ »
يعمم الأحسن في وحي القرآن كله ومنه القصص ، و
« هذَا الْقُرْآنَ »
يميزه عن سائر قرآن الوحي المقر وعلى سائر رجالات الوحي ، فما ذا بعد القرآن - إذا - وهو أحسن الحديث
هامش
( 1 ) . روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي الدر المنثور 4 : 3 واخرج ابن جرير عن عون بن عبد اللّه قال : مل أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حدثنا فأنزل اللّه« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ .. ثم ملوا مرة أخرى فقالوا يا رسول اللّه حدثنا فوق الحديث ودون القرآن يعنون القصص فانزل اللّه« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِهذه السورة فأرادوا الحديث وأرادوا القصص فدلهم على أحسن القصص .