الجنوب الشرقي لجبل ( آرارات ) : آقريداغ ، الذي صار شهرة الآفاق حيث استوت سفينة نوح عليه . . .
ففي اليوم الأول . . والثاني يتبين جبل آرارات : « آگريداغ » ناحية الجنوب ، وبجنبه أديرة ، والأرمن يسمون هذا الجبل ( مزوشار ) أي :
الجبل الأبيض ، وقد نزلت سفينة نوح عليه بعد ما انطفى الطوفان ، وهذا الجبل ينفرد عن سلسلة الجبال الأرمينية ، وهو أرفع من هذه السلسلة تماما .
ولما ينظر الأرمن إلى هذا الجبل من بعيد يسجدون ويقبّلون الأرض ، ثم ينظرون إلى السماء يدعون ويمسحون علامة الصليب على وجوههم .
ثم يستمر قائلا : نخجوان هي حسب ما يعتقده الأرمن من أقدم البلاد في المعمورة ، وهي واقعة بفاصل ثلاث ليوات من هذا الجبل الذي استوت عليه سفينة نوح .
نخجوان - وهي لغة أرمينية - تعني مكان السفينة ، فان « نخ » هي السفينة ، و « جوان » مهبط ، فهي مهبط السفينة .
وتعتقد الأرمن أن نوحا ( عليه السلام ) سكن هذه البلدة بعد الطوفان ، ودفن فيها ، ودفنت زوجته في بلدة « مرند » بممرّ « تبريز » - وهي طبعا زوجته المؤمنة - ومن ثم ( شواليه شاردن ) العالم الفرنسي الذي سافر إلى إيران سنة 1665 م ، زار ( آرارات ) وكتب عنه ما يلي :
منبع ( أرس ) جبل يقال أنه مهبط سفينة نوح ، ولعل ( أرس ) مشتقة من ( أرارات ) .
ويقول : جملي كارري - الذي سافر إلى إيران زمن السلطان سليمان الصفوي : إن طبيبا هولنديا يعالج راهبا في دير قرب قلة آرارات صعد إليها لمدة سبعة أيام ، ينقل عن هذا الراهب : أن آثار سفينة نوح ظاهرة في منحدر الجبل ، والأرمن يسمون هذا الجبل ( ميزه زوزار ) أي : جبل
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٢٢