فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ( 45 ) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 46 ) قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 47 ) قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 48 ) تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ( 49 )
خمسة وعشرون آية تتحدث عن قصة نوح ( عليه السلام ) مع قومه بقول فصل لا يقل عن سورة نوح نفسه إلّا بثلاث آيات ، ولكنها أكثر منها استعراضا لأصول دعوته وحواره طول بلاغة حتى غرقهم .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 )
.
هذه الدعوة الأولى الرسالية بين أولي العزم من الرسل ، بازغة كسائر الدعوات الرسالية بالأصول الثلاثة ، ف «
أَرْسَلْنا
. . .
إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
» هي أصل الرسالة ومسئوليتها ، ثم «
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
» هي أصل التوحيد عبارة أخرى عن كلمة الإخلاص «
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
» ومن ثم «
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
» هي أصل المعاد .