تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنة » ( الخطبة 23 ) فإن « عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم » ( 89 ) فقد « قدر الأرزاق فكثرها وقللها وقسمها على الضيق والسعة . . » ( 89 ) . وترى الأرزاق مضمونة بلا عمل ؟ كلّا ف « قد تكفل لكم بالرزق وأمرتم بالعمل ، فلا يكونن المضمون لكم طلبه أولى بكم من المفروض عليكم عمله . . حتى كأن الذي ضمن لكم قد فرض عليكم وكأن الذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم » ( 112 ) . هذا ، وليس معنى ازدواجية الطلب والتقدير أن القدر هو بمقدار الطلب ، إذا « فخفّض في الطلب وأجمل في المكتسب ، فإنه رب طلب قد جرّ إلى حرب : - سلب - فليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم ، وإن استطعت ألّا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك ، وإن اليسير من اللّه سبحانه أكرم وأعظم من الكثير من خلقه وإن كان كلّ منه » ( 270 ) . و « اعلموا علما يقينا أن اللّه لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته أكثر مما سمي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته وبين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم ، والعارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة ، ورب منعم عليه مستدرج بالنّعمى ، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيها المستمع في شكرك ، وقصر من عجلتك وقف عند منتهى رزقك » ( الحكمة 273 ) . ذلك ، والضابطة العامة «
أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
» ولكنه في رزقه قدر ما قدّر بما سعى دون قدر ما سعى ، ثم « لو سدّ على رجل باب بيته وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه » ؟ إنه يأتيه رزقه « من حيث يأتيه أجله » ( 356 ح ) « . . ولن يسبقك إلى رزقك طالب ولن يغلبك عليه غالب ولن يبطئ عنك ما قدر لك » ( 379 ح ) .