المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنة » ( الخطبة 23 )
فإن
« عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم »
( 89 ) فقد
« قدر الأرزاق فكثرها وقللها وقسمها على الضيق والسعة . . » ( 89 ) .
وترى الأرزاق مضمونة بلا عمل ؟ كلّا ف
« قد تكفل لكم بالرزق وأمرتم بالعمل ، فلا يكونن المضمون لكم طلبه أولى بكم من المفروض عليكم عمله . . حتى كأن الذي ضمن لكم قد فرض عليكم وكأن الذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم » ( 112 ) .
هذا ، وليس معنى ازدواجية الطلب والتقدير أن القدر هو بمقدار الطلب ، إذا
« فخفّض في الطلب وأجمل في المكتسب ، فإنه رب طلب قد جرّ إلى حرب : - سلب - فليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم ، وإن استطعت ألّا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك ، وإن اليسير من اللّه سبحانه أكرم وأعظم من الكثير من خلقه وإن كان كلّ منه » ( 270 ) .
و
« اعلموا علما يقينا أن اللّه لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته أكثر مما سمي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته وبين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم ، والعارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة ، ورب منعم عليه مستدرج بالنّعمى ، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيها المستمع في شكرك ، وقصر من عجلتك وقف عند منتهى رزقك » ( الحكمة 273 ) .
ذلك ، والضابطة العامة «
أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
» ولكنه في رزقه قدر ما قدّر بما سعى دون قدر ما سعى ، ثم
« لو سدّ على رجل باب بيته وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه » ؟
إنه يأتيه رزقه
« من حيث يأتيه أجله »
( 356 ح )
« . . ولن يسبقك إلى رزقك طالب ولن يغلبك عليه غالب ولن يبطئ عنك ما قدر لك »
( 379 ح ) .