تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فحين يهوى الخليفة إسقاط الواو بين
« الْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ »
ليجعل الأنصار من أتباع المهاجرين لأنه منهم ، يصرخ صارخ الحق : أين الواو يا خليفة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ ! وخلافا لما يهواه عمر نسمع الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يبجل الأنصار أكثر من المهاجرين بكثير لأنهم نصروه أكثر منهم ومن ذلك قوله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لولا الهجرة كنت امرء من الأنصار « 1 » .
هامش
اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم ، قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا فقال أبي تصديق ذلك في أول سورة الجمعة« وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ، وفي سورة الحشر :وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ، وفي الأنفال :وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ». و فيه أخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ« وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ »فوقف عمر فلما انصرف الرجل قال : من أقرأك هذا ؟ قال : أقرأنيها أبي بن كعب قال فانطلق إليه فانطلقا إليه فقال : يا أبا المنذر أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية ؟ قال : صدق تلقيتها من في رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال عمر : أنت تلقيتها من في رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال فقال في الثالثة وهو غضبان : نعم واللَّه لقد أنزلها اللَّه على جبرئيل ( عليه السلام ) وأنزلها جبرئيل ( عليه السلام ) على قلب محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، و في تفسير الفخر الرازي 16 : 171 روى أن عمر بن الخطاب كان يقرأ والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان ، فقال له أبي واللَّه لقد أقرأنيها رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على هذا الوجه - بالواو - وانك لبيع القرظ يومئذ بالمدينة فقال عمر : صدقت شهدتم وغبنا وفرغتم وشغفنا . ( 1 ) . المصدر أخرج أحمد عن أنس قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) اللّهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأزواج الأنصار ولذراري الأنصار كرشي وعيبتي ولو أن الناس أخذوا شعبا وأخذت الأنصار لأخذت شعب الأنصار ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار ، و فيه عن معاوية بن أبي سفيان سمعت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : من أحب الأنصار أحبه اللَّه ومن أبغض الأنصار أبغضه اللَّه ، و فيه عن مسلم قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : آية الإيمان حسب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار . و فيه عن ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : اللّهم صل على الأنصار وعلى ذرية الأنصار