لباس الزينة عند كل مسجد فبأحرى لباس يوارى سوآتكم ، فالصلاة عاريا محرمة باطلة ، وهي دون لباس الزينة - إن كانت صحيحة - عاطلة ، ولأن « خذوا » أمر يدل على فرض ، فأخذ الزينة عند كل مسجد فرض على فرض ، إلا أن يدل قاطع الدليل كتابا أو سنة على عدم الفرض بعضا مّا فتتقيد « خذوا » به .
ذلك ، ومن « زينتكم » أموالكم وأولادكم وأهليكم ، ف
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا » ( 18 : 46 )
كما منها التمشط « 1 » والتطيب .
ولأن « زينتكم » لم تلحق بشيء من « معكم » حتى تختص بمعيتها كيفما كانت ، ولا « عنكم » حتى تختص بتركها كذلك ، فهي بين آمرة باستصحاب زينة كالملابس الواجبة والمسموحة زينة ، وكذلك الأموال لإنفاقها على المحاويج ، والأولاد لمشاركتهم في الصلاة ، وبأحرى الأئمة العدول فإنهم زينة المساجد « 2 » ، وسائر الزينة الإيمانية حيث تناسب الصلاة والمصلين معك ، فلتكن معك الزينة الباطنة إلى الظاهرة ما يناسب كل مسجد وهو محبور ، دون ما لا يناسبه وهو محظور ، وناهية عن استصحاب زينة كالتي يحرم استصحابها للرجال مثل الذهب والحرير ، في صلاة وسواها ، أو الملابس المغتصبة أماهيه من محظورة ، وملابس الزينة للنساء ، المحظورة أمام الجماهير .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 19 في من لا يحضره الفقيه سئل أبو الحسن ( عليه السّلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »قال : من ذلك التمشط عند كل صلاة .
و
فيه عن الخصال عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية قال : تمشطوا فإن التمشط يجلب الرزق ويحسن الشعر وينجز الحاجة ويزيد في ماء الصلب ويقطع البلغم .
و
فيه في تفسير العياشي عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : وهي الثياب ، وفيه كان الحسن بن علي ( عليه السّلام ) إذا قام إلى الصلاة يلبس أجود ثيابه فقيل له يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تلبس أجود ثيابك ؟ فقال : إن اللّه جميل يحب الجمال فأتجمل لربي وهو يقول : خذوا زينتكم عند كل مسجد . فأحب أن ألبس أجود ثيابي .
( 2 )
نور الثقلين 2 : 19 عن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية يعني الأئمة .