ويزيّنه ، ولأن الإنسان هو أيضا طائر في حياة التكليف بلباس التقوى وريشها ، عارجا معارج الكمال ،
وقد « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا لبس ثوبا جديدا قال الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس » « 1 » .
وقد تلمح « وريشا » في مقام الامتنان لاستحباب ملابس الزينة ، اللّهم إلّا ما استثني من تزين الرجال بالذهب والحرير أو تزين النساء لغير المحارم ، وبأحرى ريش التقوى وهو التقوى عن المرجوحات ، فالتقوى المفروضة للروح كاللباس المفروض للبدن ، ثم التقوى المحبورة للروح هي كريش البدن .
ذلك ، ويعاكسه الجاهلية المتحضرة ! عفاف الستر إلى تبرج العرى ، وهي من الحضارات الحيوانية التي تعرض في معرض هذه الجاهلية باسم الزينة والحضارة والمودة ، حملة فاجرة داعرة إلى العرى البدني كما النفسي يصبح الإنسان مكشوف العورتين ، بادي السوأتين ، تدعو إليه أقلام سامّة وسائر أجهزة الإعلام العاملة أو العملية لشياطين
هامش
- أو مضروب عرض الحائط لمخالفة الآية لفظا ومعنى ، وما
روي عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه قرء « رياشا » موقفة كموقفه
كما
في الدر المنثور 3 : 76 عن عثمان سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقرء « ورياشا » ولم يقل « وريشا »
أقول :
ولا يناسب رياشا اللباس .
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 76 - أخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .
و
فيه أخرج أبو الشيخ عن الحسن قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ما من عبد عمل خيرا أو شرا إلا كسي رداء عمله حتى يعرفوه وتصديق ذلك في كتاب اللّه« وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ».
و
فيه أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال رأيت عثمان على المنبر قال : يا أيها الناس اتقوا اللّه في هذه السرائر فإني سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : والذي نفسي محمد بيده ما عمل أحد عملا قط سرا إلا ألبسه اللّه رداءه علانية إن خيرا فخير وان شرا فشر ثم تلا هذه الآية « ورياشا » ولم يقل « وريشا »
أقول : هذا كسابقه في موقفه من « رياشا » ، وحين يعني الرياش جمع الريش فذلك تفسير بجمع المعنى وليس نقلا للفظ الآية .