فيا للحوزات الرافضة للقرآن من بأس وبؤس ، تفسح كافة المجالات لأقلام سامّة تمس من كرامته بسند آياته نفسه كما تهوى .
هؤلاء ورثوا الكتاب بظلم إذ لم يحرسوا الكتاب ، فحرسة الكتاب بحق هم - فقط - ورثة الكتاب ، كما
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( 35 : 32 )
.
فهم أولاء الأكارم ورثة الكتاب بالحق المطلق وكما
يروى عن رسول الكتاب ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « علي وارثي » « 1 »
كما هو
« وارث علم النبيين » « 2 »
و
« مستودع مواريث الأنبياء » « 3 »
و
« أنت وصيي ووارثي » « 4 » .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
؟
أفلا تستعملون عقولكم التي هباكم اللّه إياها لتعقلوا الحق فتفرضوه ، وتعقلوا الباطل فترفضوه ؟ « عجبت لمن يتفكر في مأكوله كيف لا يتفكر في معقوله ، فيجنب بطنه ما يؤذيه ، ويودع صدره ما يرويه »
« ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت » « 5 »
وقد « خلق اللّه
هامش
( 1 ) . ملحقات إحقاق الحق 4 : 69 ، 71 - 75 ، 79 ، 99 ، 100 ، 160 ، 172 ، 178 ، 227 ، 277 ، 357 و 5 : 35 ، 37 ، 41 ، 50 ، 277 ، 357 و 15 :
191 - 195 و 7 : 414 و 20 : 220 ، 445 - 446 .
( 2 ) . المصدر 4 : 122 .
( 3 ) . المصدر 4 : 170 و 20 : 309 ، 311 ، 407 .
( 4 ) . المصدر 4 : 82 ، 160 و 20 : 230 .
( 5 )
العوالم ( 2 - 3 ) عن العلل عن أمير المؤمنين عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « سئل مما فلق اللّه عزّ وجلّ العقل ؟ قال : خلقه ملك له رؤوس بعد الخلائق ، من خلق ومن خلق إلى يوم القيامة ، ولكل رأس وجه ، ولكل آدمي رأس من رؤوس العقل ، واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب ، وعلى كلّ وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولد ، ويبلغ حد الرجال أو حدّ -