ولأن الشرعة القرآنية عالمية أممية أبدية لصالح كل الأمم ، فليدرّبنا عندما يمسّ من كرامتها من قبل الصهيونية العالمية بذلك البعث البعيث البحيث :
« لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
منذ بداية تأريخ الإفساد العالمي منهم « من يسومهم » اضطرارا دون قرار
« سُوءَ الْعَذابِ »
المتواصل ل
« إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ »
وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة
« وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
وأرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة .
لذلك نراهم طول تأريخهم المنحوس شذر مذر ، متفرقين أيادي سبا دون أيّة دولة لهم خاصة ، اللّهم إلّا دويلة العصابات حيث احتلت فلسطين والقدس بمساعدة كل سواعد الكفر والاستكبار شرقا وغربا ، وحتى القيادات العربية التي فسحت المجال لذلك التجوال والاعتداء ، أم وساعدتها على ذلك ، ولكنها ما ظلت آمنة مطمئنة من بأس مبعوثي اللّه من مؤمنين وكافرين ، فالبعثة الإيمانية عليهم هي الخاصة المبشر بها لمرتيها في آيات الأسرى :
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
. . .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً » ( 17 : 7 )
.
ثم البعثة الإيمانية المستمرة من قبل الفدائيين المسلمين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي ، ومن ثم البعثة الكافرة كالهتارية وما أشبه ، التي دمرتهم ، فكما
« أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » ( 19 : )
83 )
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ » ( 41 : )
25 ) كذلك « ليبعثن . . » قد تعم كلا البعثين حيث الشيطنة الإسرائيلية تعم في إفسادها كل ربوع العالمين مؤمنين وكافرين ، فلتستمر - إذا - تلك البعثة المختلطة عليهم إلى يوم القيامة .
فذلك التأذن بتواتر سوء العذاب منذ صدوره على ضوء ذلك البعث المستمر ، يختص بالصهيونية العالمية في فترات متلاحقة من الزمن إذ يبعث اللّه عليهم بين آونة وأخرى من يسومهم سوء العذاب ، وكلما انتعشوا وانتفشوا وطغوا في الأرض وبغوا أكثر ، جاءتهم الضربة كما هم ضاربون ،