وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 )
.
وهنا عرض منقطع النظير عن حيلة شرعية ! لهؤلاء المحتالين الأنكاد البعاد تبين مدى غيلتهم على شرعة اللّه تحويلا لمحرمات إلى محللات وكأن شرعة اللّه مبنية على الحيلة حتى تقبل حيلة تحولها إلى ما يشتهون ، وكما تفعله جماعة من المسيحيين والمسلمين المجاهيل مستندين إلى مختلقات زور زعم أنها حيل شرعية ! قررها صاحب الشرع للقضاء على شرعته ! .
و
« الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ »
هي ليست حاضرة الاسم ، إذ القصد هنا هو واقع الاحتيال ، دون مكانه الخاص وأشخاصه الخصوص ، ومهما اختلفت الروايات في أنها : إيلة أو طبرية أو مدين ، فنحن نسكت عما سكت اللّه عنه دون محاولة للحصول على اسم القرية .
وهنا
« يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ »
تعني - فيما تعني - صيد الحيتان يوم السبت بحيلة أم غيلة لمكان
« إِذْ تَأْتِيهِمْ . . . »
والسبت هو القطع ، حالة اليقظة عن أفعال اختيارية بالإرادة ، وحالة النوم ، سبتا عنها دون إرادة ، ف
« جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً » ( 78 : 9 )
تعني ثاني القطعين من قطاع السبت ، فإنه فيه الراحة والدعة ، فقد يمتن اللّه بالسبت كما في النوم لما فيه لنا من المنفعة والراحة ، لأن التهويم والنوم الغرار لا يكسبان شيئا من الراحة ، بل يصبحهما في الأكثر القلق والانزعاج والهموم التي تقلل النوم وتنزّره ، وفراغ القلب ورخاء البال يكون معهما غزارة النوم وامتداد ، وهذا هو النوم السبات ، دون سائر النوم غير السبات .
ويقابل سبات النوم سائر النوم ، وكذلك السبت الذي يصد عن منافع معنية معينة في الحياة كما فعل باليهود يوم السبت .
فلقد كان يوم السبت يوم السبت : القطع عن الأعمال غير الضرورية ، ومنها صيد الحيتان ، ولكنهم عدوا فيه ، ولم يكن يقصد من