تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
إلى صالحين مصلحين وإلى طالحين مفسدين .
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 149 )
. هنا لا نعرف من آية الأعراف كيف
« سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ »
إنما هي آية طه :
« وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً » ( 20 : 97 )
فقد سقط محروقا أمامهم ثم نسف في أليم نسفا ، إحراقا ونسفا له ولضلالهم المبين ف
« رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا »
بأم أعينهم حسيّا ، بعد ما كانوا يرونهم ضلّالا فطريا وعقليا وشرعيا ، ولكنهم ما أمروا بضلالهم إلّا على ضوء الحس وكما عبدوا العجل الجسد قضية أصالة الحس . ذلك ، وعند ضلالهم بحاضر الإحساس
« قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا »
فغضب علينا بما ضللنا « و » لم « يغفر لنا » خطايانا
« لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »
الذين خسروا أنفسهم إذ ماتوا عطاشا يمّ اليمّ الزاخر من دلالات آيات ربنا البينات . ذلك ، فقد سقط كثير من الوجوه المذكورة في المفصلات ل
« سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ »
في أيديهم ، حيث الساقط البين هنا هو العجل الذهبي الإله بزعمهم ، إذ أحرق ونسف في أليم نسفا . وقد يعنى معه « سقط » ذلك الاتخاذ في أيديهم المحاولة لأخذه إلها بما بينه موسى بلسان الوحي ، وبما أحرق ونسف في أليم نسفا . وثالثة لما ندموا بأشده وأشده حيث يقال لمن ندم « سقط في يده » إذ نفض يده عما كان يرجوه ، ففند ونفد ما كان يرجوه . ورابعة بمعنى وقع في يده السقيط كالسّقاطة والنفاية ، فقد كانت ألوهة العجل سقاطة مقيّتة ونفاية منفية في كافة الموازين المعنية ولكنها لما سقطت في أيديهم بحقل الإحساس حين أحرق ونسف رأوا أنهم قد ضلوا .