يتغلب القرآن على أي سحر ؟
أجل وكما يروى أن قراءة مائة آية من أيّ القرآن شئت تبطل أي سحر كان وأيان ! .
ولقد كانت هذه جيئة فجيعة ومفاجئة مذهلة غير منتظرة للسحرة ، مما قلبهم ظهر بطن فما ملكوا أنفسهم إلا أن ألقوا ساجدين :
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 19 )
.
أجل ، وان الباطل يتنفس قليلا ثم يتنفش ، ويسحر - فقط - العيون ، وهو سحر عظيم ، يتنفش كالقنفذ وينطفئ كشعلة الهشيم تذروه الرياح وكان اللّه على كل شيء مقتدرا .
أجل
« فَوَقَعَ الْحَقُّ »
موقعة الباهر في ذلك المسرح العظيم أمام سحر عظيم
« وَبَطَلَ ما كانُوا »
هم أولاء الفرعونيون « يعملون » ويأملون انكماشا بعد الزهو الذي سحر المليّون وبهر أصحاب العيون
« فَغُلِبُوا هُنالِكَ »
أمام الجماهير المحشورة المحتشدة
« وَانْقَلَبُوا »
إلى فرعون وعن حالتهم تلك الطاغية الباغية « صاغرين » : ذليلين ، فأصبحوا صفر الكيان أمام هذه الآية الربانية العظيمة ، بكل صغار وهزيمة ، وقد حسم الموقف هنا :
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 )
.
وتراهم من الذي ألغاهم فألقاهم ساجدين لرب العالمين حيث النص « ألقي » مجهولا دون « ألقوا أنفسهم » ؟ .
إنه هيبة الموقف الحق الباهر إذ عرفوا أنه ليس مما ألقوه ، فألغاه موسى بما ألقاه ، فلم يتمالكوا أنفسهم إلّا تساقطا على الأرض سجّدا للّه ، حيث الحق قد لمس عواطفهم ومس شغاف قلوبهم ، هزة مفاجئة أزالت عنهم كل ركامة عاشوها من ذي قبل ، فتحولوا بكل كيانهم إلى « ساجدين » ونطقت ألسنتهم كلمة الحق التي كانوا لها ناكرين ف
« قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ