تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولأنه حق في كلّ أفعاله وحسن فيها محسن ، لذلك
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ » ( 21 : 23 )
« لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ » ( 28 : 70 )
« وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ » ( 13 : 41 )
:
« فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » ( 10 : 32 )
و
« لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » ( 13 : 14 )
. وفي رجعة أخرى إلى الحق نقول إنه اثنان : حق طليق يخص باللّه تعالى شأنه ، وحق غير طليق وهو لأهل الحق من خلقه شرعة وإيمانا ، ولجميع خلقه تكوينا فإنهم كخلق اللّه حق خلقوا بحق :
« ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
. وهنا
« يَقُصُّ الْحَقَّ »
يعمهما ، فهو يقص حق ذاته وصفاته وأفعاله وتشريعاته عمن سواه ، كما يقصها عن باطل كلّ المنسوب به إياه ، ويقص رسله عن المدعين رسالته كذبا ، وأحكامه عن سائر الأحكام المنسوبة إليه . إذا فقصّ الحق يخصه دون سواه تكوينا وتشريعا وشرعة ، وما الرسل إلّا حملة شرعته دون تشريع أو تكوين . ثم « يقص » طليقة عن ظرف ك « عن » وما أشبه ، تعم قصّ الحق في نفسه وقصّه عما سواه ، فله القصص الحق كأصل لا سواه .
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 )
: « ما عندي » هناك سلبت عنه عندية أيّة آية طليقة عن الإحالة ،