Skip to main content

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 329

Contributors:

P.329
ف « قل » لهؤلاء وكلّ هؤلاء المكلفين على مدار الزمن الرسالي إلى يوم الدين « تعالوا » إلى كرسول من اللّه
« أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ »
: 1 -
« أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً »
- كما لم يشرك اللّه بنفسه شيئا - في أي من شؤون ربّكم بواسع ربوبيته المحلّقة على كافة الشؤون الخاصة به ، الخالصة له ، تكوينا وتشريعا ، خالقية ومعبودية أماهيه . و « شيئا » هنا تستأصل أي شيء من شؤون ربّوبيته عن أي شيء من خلقه ف « لا تشركوا شيئا - به شيئا » اجتثاثا لكلّ بذور الإشراك باللّه في كلّ
Footnote
فسلم عليهم وردوا السلام وكان في القوم مفروق بن عمر وهاني بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان أقرب القوم إلى أبي بكر مفروق وكان مفروق قد غلب عليهم بيانا ولسانا فالتفت إلى رسول اللّه ( ص ) فقال له : إلى م تدعو يا أخا قريش ؟ فتقدم رسول اللّه ( ص ) فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه فقال النبي ( ص ) أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له واني رسول اللّه وان تؤوني وتنصروني وتمنعوني حتى أؤدي حق اللّه الذي امرني به فان قريشا قد تظاهرت على امر اللّه وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق واللّه هو الغني الحميد ، قال له وإلى م تدعو أيضا يا أخا قريش ؟ فتلا رسول اللّه ( ص ) : قل تعالوا - إلى - تتقون فقال له مفروق وإلى م تدعو أيضا يا أخا قريش فو اللّه ما هذا من كلام أهل الأرض ولو كان من كلامهم لعرفناه فتلا رسول اللّه ( ص ) : ان اللّه يأمر بالعدل والإحسان . . . فقال مفروق : دعوت واللّه يا قرشي إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك وقال هاني بن قبيصة قد سمعت مقالتك واستحسنت قولك يا أخا قريش ويعجبني ما تكلمت به ثم قال لهم رسول اللّه ( ص ) ان لم تلبثوا إلّا يسيرا حتى يمنحكم اللّه بلادهم وأموالهم - يعني ارض فارس وانها كسرى - ويفرشكم بناتهم أتسبحون اللّه وتقدسونه فقال له النعمان بن شريك اللهم وإن ذلك لك يا أخا قريش فتلا رسول اللّه ( ص ) : انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا . . . ثم نهض رسول اللّه ( ص ) قابضا على يد أبي بكر .