بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 )
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 )
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 )
:
« له » ملكا وملكا وبأصل الكون والكيان وفرعه ، بوصله وفصله « ما سكن . . . » وتقدم الظرف هنا وفي « لمن » هناك دليل الحصر ، أنه كما أنه لا إله إلّا هو ، كذلك لا مالك ولا ملك للكائنات إلّا هو .
وترى ما هو السكون هنا ؟ ولا سكون طليقا لأي كائن ! حيث الكون بأسره في حراك دائب دونما وقفة ، اللهم إلّا وقفات نسبية ! فإن الحركة هي لزام الكائنات الحادثة .
وإذا كان « سكن » تقابل الحركة المحسوسة ، فله المتحركات في الليل والنهار كما السواكن فلما ذا الإختصاص هنا ب « ما سكن » ومصبّ الحجاج هو الكون بأسره ولا سيما المتحركات قضية حاجتها إلى محرك ؟ ! .
« ما سكن » لا تقابل « ما تحرك » إنّما هو من السكن ، لا السكون مقابل الحركة أي : له ما تمكن في الليل والنهار ، كما
« وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ » ( 14 : 45 )
حيث لا تعني مقابل تحرّكهم ،
« وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً » ( 16 : 80 )
مهما عنيت من السكن هنا إضافة إلى السكونة السكينة والراحة .
أو يقال
« سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
تعني السكينة والراحة مع السكونة ،